@momoegypt_6: بدأت القصة عندما تخلف الصحابي الشاب والشاعر البطل كعب بن مالك عن غزوة تبوك، ولم يكن له عذرٌ قط؛ فقد كان يملك ناضحتين (راحلَتين) ومالاً وفيراً، لكنه سوّف وتأخر حتى مضى الجيش مع النبي ﷺ . ولما عاد النبي ﷺ وصارحه كعب بصدقٍ تام ولم يعتذر بالكذب كما فعل المنافقون، التفت إليه النبي ﷺ وقال: "أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك". وأمر النبي ﷺ المسلمين جميعاً بمقاطعة كعب وصاحبيه، فانقلبت المدينة فجأة؛ اعتزله الصديق والقريب، حتى دخل كعب على ابن عمه وأحب الناس إليه "أبو قتادة" وسلم عليه فلم يرد عليه السلام! فبكى كعب وقال: "أنشدك بالله، هل تعلمني أحب الله ورسوله؟" فسكت أبو قتادة، فبكى كعب حتى ابتلّت لحيته . وفي أوج هذا الكرب المُرعب، وبينما كان كعب يمشي في سوق المدينة وحيداً منبوذاً، لَقِيَهُ رجلٌ من الشام يحمل رسالة سرية من "ملك غسان" المشرك، ففتحها كعب فإذا فيها: "أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوانٍ ولا مضيعة، فالحق بنا نواسِك!" (عرض مغرٍ بالملك والمال في وقت الخذلان)! فنظر كعب إلى الرسالة وقال بوفاءٍ يهز الوجدان: "وهذه أيضاً من البلاء!"، ثم مشى بها إلى التنور وأحرقها بالنار فوراً رفضاً لبيان خيانة دينه ونبيه . وتصاعد الابتلاء العجيب حتى مضت 40 ليلة، فجاءه رسول النبي ﷺ بأمرٍ أشد وطأة: "أن اعتزل زوجتك فلا تقربها!"، فقال كعب بقلبٍ ممزق: "أأطلقها أم ماذا؟" قال: "لا، بل اعتزلها". فضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه، وظل على هذه الحال حتى كملت 50 ليلة . وفي الليلة الخمسين، وبعد صلاة الفجر، وبينما هو جالس على سطح بيته يصارع دموعه، شقَّ فضاء المدينة صوتُ رجلٍ يصرخ بأعلى صوته من فوق جبل سلع: "يا كعب بن مالك.. أبشر!!". سقط كعب ساجداً لله وعلم أن الفرج قد جاء؛ لقد أنزل الله قرآناً يتلى إلى قيام الساعة بتوبته وتوبة صاحبيه! انطلق كعب مسرعاً إلى المسجد النبوي، فقام إليه الصحابي طلحة بن عبيد الله يهرول واحتضنه بشدة، ودخل كعب على النبي ﷺ وكان وجهه يستنير كأنه قطعة قمر من شدة الفرح، وقال له النبي ﷺ: "أبشر بخير يومٍ مرّ عليك منذ ولدتك أمك!". فلما استقر كعب بين يدي النبي ﷺ، وجلس بين ركبتيه والدموع تملأ عينيه من جلال الموقف، قال بلسانٍ يرتجف من شدة الشكر والامتنان: "يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي كله صدقةً إلى الله وإلى رسوله!" . فنظر إليه النبي ﷺ برحمته المعهودة، وتبسم تبسماً أضاءت له جنبات المسجد النبوي، وقال له محتضناً فرحته: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خيرٌ لك" . هنا انهمرت دموع كعب وصاح بصوتٍ سمعه كل من في المسجد، واضعاً عهداً كتبه التاريخ بمداد من نور: "يا رسول الله، إنما أنجاني الله بالصِدق، وإن من توبتي ألا أحدّث إلا صدقاً ما بقيت!" . ووفى كعب بن مالك بعهده؛ فما علم أحداً من المسلمين ابتلي بعد ذلك بصدق الحديث مثلما ابتلي هو، وحفظ الله له هذا الصدق فخلّد ذكره في القرآن العظيم بآياتٍ تتلى في المحاريب والصلوات إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. وعاد كعب إلى بيته وزوجته، ملوّحاً بنصر الصدق، ليعلم الأمة كلها أن مرارة الابتلاء تنتهي بلمحة عين، لكن حلاوة القبول والرضا الرباني تبقى خالدة أبد الدهر المصادر 📚: صحيح البخاري (كتاب المغازي، حديث توبة كعب بن مالك بطوله، وهو من أصح الأحاديث وأطولها تفصيلاً). صحيح مسلم (كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك). جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير. تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير (عند تفسير آية الثلاثة الذين خُلفوا).
زاحمو اهل المعاصي والفواحش والفسق والفجور في الانترنت بمثل هذي القصص
بارك الله فيكم
2026-06-03 06:42:03
11
momed :
جزاك الله خيرا
2026-06-03 10:40:20
1
HANAN :
كيف تصلي علي النبي الف مَرة .؟
قُل :
اللهم صلِ وسلم وبارك علىٰ سيدنا محمد وعلىٰ آله ، بعدد حروف القرآن حرفاً حرفاً، وعدد كُل حرف الفاً الفاً، وعدد صفوف الملائكة صفاً صفاً، وعدد كُل صف الفاً الفاً، وعدد الرمال ذرة ذرة، وعدد ما أحاط به علمك، وجري به قلمك، ونفذ به حكمك. في بَرك وبحرك وسائر خلقك.📿
2026-06-02 17:22:04
16
ابو الغيث :
الثلاثة الذين "خُلّفوا" هم الصحابة اللي صدقوا مع الله ورسوله، وتاب الله عليهم. قصتهم عبرة للكبار 👇
هم:
1. *كعب بن مالك الأنصاري* رضي الله عنه - وهو اللي روى القصة كلها
2. *مرارة بن الربيع العامري* رضي الله عنه
3. *هلال بن أمية الواقفي* رضي الله عنه
2026-06-03 09:51:05
8
.. :
اللهم لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك
2026-06-03 10:01:43
1
n :
هم ثلاثه كعب وهلال ومراره رضي الله عنهم
2026-06-03 11:29:18
1
نسمات الفجر :
بدأت القصة عندما تخلف الصحابي الشاب والشاعر البطل كعب بن مالك عن غزوة تبوك، ولم يكن له عذرٌ قط؛ فقد كان يملك ناضحتين (راحلَتين) ومالاً وفيراً، لكنه سوّف وتأخر حتى مضى الجيش مع النبي ﷺ . ولما عاد النبي ﷺ وصارحه كعب بصدقٍ تام ولم يعتذر بالكذب كما فعل المنافقون، التفت إليه النبي ﷺ وقال: "أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك". وأمر النبي ﷺ المسلمين جميعاً بمقاطعة كعب وصاحبيه، فانقلبت المدينة فجأة؛ اعتزله الصديق والقريب، حتى دخل كعب على ابن عمه وأحب الناس إليه "أبو قتادة" وسلم عليه فلم يرد عليه السلام! فبكى كعب وقال: "أنشدك بالله، هل تعلمني أحب الله ورسوله؟" فسكت أبو قتادة، فبكى كعب حتى ابتلّت لحيته . وفي أوج هذا الكرب المُرعب، وبينما كان كعب يمشي في سوق المدينة وحيداً منبوذاً، لَقِيَهُرجلٌ من الشام يحمل رسالة سرية من "ملك غسان" المشرك، ففتحها كعب فإذا فيها: "أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوانٍ ولا مضيعة، فالحق بنا نواسِك!" (عرض مغرٍ بالملك والمال في وقت الخذلان)! فنظر كعب إلى الرسالة وقال بوفاءٍ يهز الوجدان: "وهذه أيضاً من البلاء!"، ثم مشى بها إلى التنور وأحرقها بالنار فوراً رفضاً لبيان خيانة دينه ونبيه . وتصاعد الابتلاء العجيب حتى مضت 40 ليلة، فجاءه رسول النبي ﷺ بأمرٍ أشد وطأة: "أن اعتزل زوجتك فلا تقربها!"، فقال كعب بقلبٍ ممزق: "أأطلقها أم ماذا؟" قال: "لا، بل اعتزلها". فضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه، وظل على هذه الحال حتى كملت 50 ليلة . وفي الليلة الخمسين، وبعد صلاة الفجر، وبينما هو جالس على سطح بيته يصارع دموعه، شقّفضاء المدينة صوتُرجلٍ يصرخ بأعلى صوته من فوق جبل سلع: "يا كعب بن مالك.. أبشر!!". سقط كعب ساجداً لله وعلم أن الفرج قد جاء؛ لقد أنزل الله قرآناً يتلى إلى قيام الساعة بتوبته وتوبة صاحبيه! انطلق كعب مسرعاً إلى المسجد النبوي، فقام إليه الصحابي طلحة بن عبيد الله يهرول واحتضنه بشدة، ودخل كعب على النبي ﷺ وكان وجهه يستنير كأنه قطعة قمر من شدة الفرح، وقال له النبي ﷺ: "أبشر بخير يومٍ مرّعليك منذ ولدتك أمك!".
فلما استقر كعب بين يدي النبي ﷺ، وجلس بين ركبتيه والدموع تملأ عينيه من جلال الموقف، قال بلسانٍ يرتجف من شدة الشكر والامتنان: "يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي كله صدقةً إلى الله وإلى رسوله!" . فنظر إليه النبي ﷺ برحمته المعهودة، وتبسم تبسماً أضاءت له جنبات المسجد النبوي، وقال له محتضناً فرحته: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خيرٌ لك" . هنا انهمرت دموع كعب وصاح بصوتٍ سمعه كل من في المسجد، واضعاً عهداً
2026-06-03 12:01:33
2
ًنامــس الحـــربي :
من أجمل ماقرأت
2026-06-03 03:16:21
1
بنت الأكرمين :
كلما اقرأ عن الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة التوبة ابكي 🥺
2026-06-02 10:46:19
6
ssm :
سبحان الله الغفور الرحيم
2026-06-03 02:19:14
1
الحر :
كعب ابن مالك رضي الله عنه ورضا
2026-06-02 18:48:42
1
جبران عبدالحميد السويدي :
رضي الله عنهم اجمعين
2026-06-02 17:24:17
1
༺🇾🇪صاحب السعادة🇾🇪༻ :
لقد سبقونا 🥺 ورب الكعبة إلى كل خير وفضيلة فهيهات اللاحق بهم اللهم اجعلنا في طريق صحابة رسول الله واغفر لنا وارحمنا جميعا الاحياء منا والأموات
2026-06-01 23:34:47
6
lily :
عليه أفضل الصلاة وازكى السلام
2026-06-02 12:36:43
1
abdallah sharadqah 🇯🇴 :
والله أننا كنا عظماء ، وأتمنى لو كنت في عهدهم أو لم اخلق.... ذاك زمانآ لعبنا بهِ، وهذا زمانآ بنا يلعبوا....
2026-06-03 10:34:05
1
ذياب الحكماني :
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
2026-06-02 11:44:02
1
أيوب الدليمي :
الحمد لله على نعمة الإسلام الحمد لله على لا اله الا الله اللهم تب علينا واغفر لنا
2026-06-03 09:49:33
1
ريم العتيبي Reem Al-Otaibi🕊 :
قصة هذا الصحابي غيرتني كثير قبل سنوات كانت هي الفاصل بين الماضي والحاضر في ذاك الوقت